تنظيف

تقرير كامل عن النظافة

النّظافة مشتقةٌ من الفعل نظّف؛ أي أزال الأوساخ والقاذورات والنفايات من أيّ مكان حوله، والنّظافة عبارةٌ عن ممارساتٍ يوميّةٍ أو أسبوعيّةٍ أو شهريّةٍ للتخلّص من الأوساخ والقاذورات على حسب المكان المقصود بالتنظيف؛ بحيث تُؤدّى بشكلٍ دوريٍّ منتظمٍ، وقد عُرفت قديماً من قِبل الإغريق بفنّ الصحة؛ لأنّ أهم مُخرجات النظافة هي الحفاظ على الصحة من الاعتلال، ومنع انتشار الأمراض والأوبئة، إضافةً إلى الراحة النفسيّة والشُّعور بالسَّعادة.
النَّظافة اسمٌ جامعٌ يشمل العديد من المناحي في الحياة فهُناك:

النّظافة الشخصية.
النّظافة المنزليّة.
النظافة العامة للحدائق والشوارع والمرافق العامة في الدَّولة.
النّظافة في بيئة العمل للمُعدات والأدوات والمكاتب والغُرف وكلّ ما يتعلق ببيئة العمل.
نظافة المياه والشطآن والسّواحل وكل ما يتعلق بمصادر الماء.
النظافة في الإسلام

عندما جاء الدين الإسلاميّ كانت من أولوياته الحفاظ على صحة وسلامة أفراده؛ لذلك أمر بالنّظافة الشخصية فقال صلى الله عليه وسلم “خمسٌ من الفطرة: الخِتان، والاستحداد( حلق العانة) وتقليم الأظافر ونتف الإبط وقص الشّارب” متفق عليه.
ومن السُّنن المؤكدة التي أمر بها الإسلام الحفاظ على نظافة الفم والأسنان والعمل على تطييب رائحة الفم؛ لذلك أمر باستخدام السِّواك فالسِّواك مطهر للفم. كذلك أمر الإسلام بالحفاظ على نظافة الأماكن العامة؛ فنهى عن البصق في المسجد، والتبول في الماء الرَّاكد، وأمر الرجل بالاغتسال والتطيب عند الذهاب للمساجد، وأمر المرأة بالاغتسال بعد الحيض والولادة والتخلّص من أماكن الدَّم وتنظيف الجسم، قال الإمام الشافعيّ رحمه الله تعالى:‏ (من نظّف ثوبه، قلّ همه، ومن طاب ريحه زاد عقله).‏

قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) ( النظافة مِن الإيمان ) .

حرص الرسول (ص) والدين الإسلامي على النظافة والمحافظة صحة كل مسلم ونظافته ، لما للنظافة من أهمية كبيرة وفضل كبير في الحفاظ على صحة الإنسان وحمايته من الأمراض وبقاء الإنسان مرتب وجميل حتى يرضى عن نفسه ويرضى عنه ربه والناس .

النظافة عنوان كل شخص وكل بيت وكل دولة وكل حضارة ، فلا يوجد إنسان يتقبل أن يجلس ويتكلم أو يأكل مع شخص غير نظيف ؛ فالنظافة هي دليل على صحتك وصحة بيتك وصحة أي مكان يتم المحافظة فيه على النظافة بشكل عام .

و تجلب النظافة الراحة النفسية للإنسان والشعور بالسعادة وذلك بعكس الإتساخ والقذارة فهي تجلب الأمراض والتعاسة والشعور بالإحباط دائماً ، لذلك يجب دائماً المحافظة على النظافة في كل مكان ووقت حتى نتجنب المرض والكسل

نظافة البيئة

البيئة هي الوسط الذي يوجد به الإنسان، وتشمل على الكائنات الحية من إنسان وحيوان ونبات والكائنات الحية الدقيقة، ومصادرها الكائنات غير الحية، من تربة وماء وهواء، وقد تعرضت هذه المصادر للتلوث بشكل كبير، بسبب سوء الاستخدام البشري لمواردها،فأصبحنا نعاني في وقتنا الحالي من تلوث المياه والتربة وتلوث الهواء أيضاً، ولكن هناك العديد من الطرق التي تساهم في الحفاظ على هذه الموارد وتدارك خطأ استخدامها قبل أن يتفاقم بشكل أكبر، وبالتالي يصبح من الصعب السيطرة عليه.

طرق الحفاظ على نظافة البيئة

الاهتمام بزراعة النباتات بكافة أشكالها، فالغطاء النباتي مهم في الحفاظ على التربة، وأيضاً الهواء، فهو يأخذ ثاني أوكسيد الكربون، ويمد العالم بالأوكسجين، ويجب الانتباه إلى الرعي الجائر أو تقطيع الأشجار بشكل كبير لاستخدامها في الصناعة، فهذه الأمور تدمر الغطاء النباتي، الأمر الذي ينعكس بصورة سلبية على نظافة وصحة البيئة.
يجب إتلاف القمامة بطرق سليمة، وذلك للحافظ على البيئة، فرمي النفايات بجانب المنزل وحاويات القمامة، يلوث الهواء بالرائحة الكريهة، كما أنه يلوث البيئة بإعطائها منظراً غير محبب، ومن الأفضل دفن فضلات المطابخ مثل بقايا الطعام وقشور الفواكه والخضار، لأنها ستتحول إلى سماد طبيعي مفيد للتربة والنباتات أيضاً، ومن المهم أيضاً فصل النفايات وتقسيمها إلى نفايات ورقية وزجاجية وبلاستيكية عن غيرها، وذلك لتسهيل عملية تدويرها، والاستفادة منها مرة أخرى، وهذه الطريقة تحد أيضاً من استنزاف موارد الطبيعية في الصناعة.
حرق النفايات ومنتجات النفط يبعث في الهواء كميات كبيرة من الغازات والأدخنة السامة، وبالتالي هذا يساعد على زيادة ثقب الأوزون.
يجب الاعتدال في صرف المياه، واتباع الطرق التي من شأنها التقليل من استخدام المياه، فمثلاً من الأفضل غسل السيارة باستخدام الدلو لا باستخدام البربيج، والغسيل مرة واحدة وغسل الجلي مرة واحدة.
يجب إبعاد مياه الصرف الصحي عن مياه الشرب، ومن الأفضل تحويل هذه المياه إلى التكرار وذلك لإعادة استخدامها في ري المزروعات والصناعة.
على المصانع تكرار مخلفاتها قبل التخلص منها، ويحذر عليهم رمي مخلفات مصانعهم في مياه البحار والأنهار، أو حتى في المناطق الزراعية، كما عليهم استخدام الفلاتر للتقليل من كمية الدخان المتصاعد للجو، والذي يسبب تلوث الهواء.
عند تسميد التربة بالأسمدة الكيماوية يجب استخدام كميات مناسبة، وتجنب الإكثار منها، وذلك حتى لا تنتشر هذه المواد الكيماوية مع الهواء، أو مياه الأمطار إلى مناطق أخرى بتسبب التلوث للتربة، ومن الممكن أن تسبب هذه المواد موت للعديد من ديدان التربة التي تعمل على تهوية وتفكيك التربة، وفقدانها يسبب العديد من الأضرار للتربة.
نشر الوعي بين الناس عن سلبيبات وآثار تلوث البيئة على الفرد، وكذلك الطرق والوسائل السليمة في الحافظ على البيئة.
نظافة الجسم

حثّنا ديننا الحنيف على الاهتمام والعناية بالنظافة الشخصية، واقترنت النظافة بالإيمان لذلك يجب التحلّي بها، لكي يكتسب الإنسان الحسنات والأجر على ذلك، ويحصل الإنسان من النظافة الشخصية على الثقة العالية بالنفس والشعور بالراحة والرضا، وتمكّنه من النجاح في إقامة العلاقات مع الآخرين؛ لأنّه يكون من الأشخاص المرغوب الجلوس والحديث معهم، وتجنّب نفورهم منه نتيجة لعدم اهتمامه بنظافته الشخصية، والنظافة الشخصية تعتبر الوسيلة الفعالة لمقاومة الجسم للفيروسات والبكتيريا، التي تجعله عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض.

الهدف

طبيعة تكوين جلد الإنسان تقوم على إفراز مواد صمغية يطلق عليها (سيبوم)، ويتمّ إفراز هذه المادّة من خلال الغدد التي يحتوي عليها الجلد، والوظيفة الأساسية لهذه المادة هي تكوين طبقة من الغشاء لكي يحمي ويحصن الجلد من التعرّض للجراثيم والميكروبات، لكن هذا الغشاء يؤدّي إلى تكون طبقة من الجراثيم على المنطقة السطحية منه، وكثير من الأحيان يؤدّي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، وتتركّز هذه الجراثيم في منطقة اليدين، والأنف، والفم وغيرها من المناطق، والهدف الأساسي من النظافة الشخصية للجسم، هي التخلّص من الطبقة السطحية المكونة على الغشاء، مع مراعاة إبقاء الغشاء الموجود أسفل هذه الطبقة، لأهميته في حماية الجلد من الجراثيم.

أسباب عدم الاهتمام بالنّظافة

قلة الوعي بأهمية النّظافة وأثرها في صحة وسلامة الفرد والمجتمع.
تقصير الجهات الطبيّة ومؤسسات الدّولة في نشر أساليب وطرق النّظافة الشخصيّة والعامة.
الكسل وعدم الرّغبة في النّظافة والتحجج بالانشغال الدائم.
الفقر والعَوز والمرض.
عدم توفّر الماء والكهرباء وأدوات النظافة.
حالات الاكتئاب والمرض النفسيّ والانهيار العصبيّ.
انعدام وجود المُحفّز والقدوة التي تدفع الإنسان بنظافته ونظافة ما حوله.
لا يوجد شخص ناجح في حياته غير نظيف ولا يوجد مشروع ناجح يكون قذر ولا يوجد مدينة مزدهرة تكون غير نظيفة ، فالنظافة هي أساس كل شيء ناجح وجميل، لذلك يجب عدم الإستهانة بالنظافة والتريب ؛ لأن النظافة شيء عظيم وكبير وحث عليه الإسلام أيضاً ووصانا الرسول بالحفاظ على نظافتنا ونظافة مدننا لأن النظافة هي من الإيمان والتقوي وحب الله ، وإن الله تعالي أيضاً يحب من يحافظ على النظافة والترتيب لأنها تبعد المرض والهم والحزن عن قلب الإنسان وتساعده في العيش بسعادة وإزدهار وسلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *