المياه

تعرف علي اهمية المطر للكائنات الحية

المطر Rain نعمة الخالق عزّ وجل على خلقه وجميع الكائنات الحيّة والجمادات وكل ما في الكون؛ فالمطر أساس الماء على سطح الكرة الأرضية، والماء أساس كلّ شيءٍ، ومنه خُلق كل كائنٍ حيٍّ كما جاء بذلك القرآن الكريم قال الله تعالى:”وجعلنا من الماء كل شيءٍ حيٍّ”. المطر عبارةٌ عن زخاتٍ من قطرات الماء التي تتساقط على الأرض من السَّحاب، بسبب ما يتمتّع به الهواء الرَّطب في الطبقات العُليا القريبة من الأرض بالتمدّد فيحدث المطر التصاعديّ، وهناك المطر التضاريسي الذي ينتج عن تصادمٍ بين رياح البحر الرَّطِبة مع الجبال المرتفعة، والمطر الإعصاريّ هو تلاقي الرياح المختلفة في درجات الحرارة والرطوبة والتي قد تتسبب في كوارث طبيعيّةٍ قد تؤدي بحياة المئات وتدمير مُدنٍ بأكملها وتكبيد الدول المليارات. وقد جاء لفظ المطر و مطر في القرآن الكريم في أكثر من موضعٍ، وهي تحمل معاني الخير والرحمة، وفي مواضع أخرى تحمل معنى العقاب الشديد، وهي شكلٌ من أشكال العذاب الدُّنيويّ للأقوام الكافرة؛ لذلك من الهدي النبويّ عند سقوط المطر الدعاء والتوجه إلى الله بأنْ تكونَ سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ، وإذا زاد المطر عند حدّه وخيف منه يُستحب القول:”اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر”. أهمية المطر للكائنات الحية انقطاع المطر عن الأرض مؤشرٌ في الدين الإسلاميّ إلى وجود خللٍ وتقصير في العبادات والمعاملات بين الناس؛ ممّا استوجب غضب الله ومنعه المطر من النزول، فلا بُد من التوبة والاستغفار وتأدية صلاة الاستسقاء طلباً لنزول المطر. إسقاء الأرض وبالتالي إنبات النبات الطبيعيّ والمزروع بواسطة الإنسان الذي هو بالتالي مصدر غذاءٍ للإنسان والحيوانات والكائنات الأخرى. يُساعد على نموّ الأشجار الّتي تحمي التربة من الانزلاق، وتُشكّل مصداتٍ في وجه زحف الصحراء، كما أنها تزيد المساحة الخضراء التي تعمل على تلطيف الجو وزيادة تركيز الأكسجين. تتكوّن من مياه الأمطار الينابيع والمياه الجوفية العذبة الصالحة للشّرب من قِبل الإنسان. يقضي المطر بنزوله على جميع الميكروبات والجراثيم المسببة للأمراض والتي تكون منتشرةً في الهواء والتربة وتُسبب الأمراض المُعدية للكائنات الحية. يُساعد صوت المطر وقطراته المتساقطة ورائحته على التُّراب على راحة النَّفس وتهدئة الأعصاب وتقليل التوتر والضغط النفسيّ. تتساقط مع المطر بعض المعادن التي تكون مخلوطةً بجزيئات الماء؛ كالكالسيوم، والمغنيسيوم، والحديد، وغيرها التي تعمل على تسميد التُّربة وزيادة خصوبتها، كما أنها ضرورية لصحّة الإنسان عندما تكون موجودةً بنسبٍ معينةٍ فالأملاح المعدنية جزءٌ أساسيٌّ للتغذية الجيدة.
من منّا يستغني عن الماء في حياته، فأينما وجّهت نظرك في الحياة وجدت الماء يشكّل عنصراً أساسيًّا في حياة كثير من المخلوقات، قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، فأينما وُجد الماء وُجدت الحياة والنّشاط والتألق وإذا غاب الماء فثمّة شعور بالكآبة حيث تغيب الخضرة وتحلّ اليابسة والقحط في الأرض، ولا شكّ في أنّ أحد أهمّ مصادر الماء في حياتنا مياه الأمطار التي تأتي من السّحب والغيوم التي تتشكّل نتيجة تكثّف الماء من البحار والمحيطات، وإن أهمية مياه الأمطار للإنسان تتلخص في عدة أمور نذكر منها : مصدر الحياة لكثيرٍ من الكائنات من بشرٍ وحيوان ونبات وشجر، فالإنسان على سبيل المثال يحتاج إلى مياه الأمطار في حياته من أجل الشّرب وإعداد الطّعام والاستحمام والتّنظيف وغير ذلك، حيث إنّ السّدود المائيّة التي تنشئها الدّول تعمل على تجميع مياه الأمطار، وتخزينها من أجل استخدامات البشر المختلفة، كما أنّ الحيوانات تحتاج إلى الماء من أجل الشّرب، والنّباتات والأشجار التي تمدّ الإنسان وتزوّده بخيرات الطبيعة تحتاج إلى مياه الأمطار من أجل البقاء والاستمرار والنّمو، فمياه الأمطار إذن هي حياة لكثيرٍ من المخلوقات. هبة ربانيّة لا ينفق عليها المال من أجل تحصيلها، بل هي أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى في هذه الحياة، فعندما ترى أرضاً قاحلةً يابسة ينزل عليها المطر تدبّ فيها الحياة من جديد. مصدر الرّي لكثيرٍ من النّباتات التي يزرعها النّاس وتشكّل مصدر كسبٍ وعيش لهم، فالمزارع يعتمد كثيراً على مياه الأمطار في ريّ المزروعات، كما أنّ المزروعات البعليّة تعتمد على مياه الأمطار نظراً لأنّها لا تحتاج إلى مالٍ وإنفاق خلاف المزروعات المرويّة التي تعتمد على المياه من مصادر أخرى قد تكون مكلفة لا يستطيع المزارع تحمل عبء توفيرها، وتشكّل الأمطار الموسميّة مصدراً مهمّا لكثيرٍ من الدّول التي تقع بقرب خط الإستواء حيث تعطي فرص لزراعة المحاصيل التي تحتاج الماء في هذه الأوقات. تنظيف الأجواء وتنقيتها من الغبار والأتربة بل ودور مياه الأمطار في تنظيف الأجواء من الجراثيم والأوبئة، فحينما يتنزّل المطر من السّماء إلى الأرض تشعر وكأنّ الأرض غسلت وعادت متألّقةً من جديد. وأخيراً يجب التنويه إلى أنّ وقت نزول المطر من الأوقات المستحبّة للدّعاء ذلك لأنّه أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى على البشر، والمسلم يتعرّض لنفحات الله ورحماته دائماً فنزول المطر هو مظنّة نيل الرّحمات وإجابة الدّعوات.
الماء هو سائل شفّاف لا لون له ولا رائحة ولا طعم، ومن الممكن أن يكون على شكل بخار (الحالة الغازيّة)، أو على شكل جليد (الحالة الصلبة)، وهذه الحالات للماء هي التي تشكّل دورةً منتظمةً مستمرّة تحافظ على وجود الماء في الكون. أهميّة الماء للإنسان من دون وجود الماء لا وجود للحياة، نعم عزيزي القارئ فهذا المركّب الذي يتكوّن من ذرتي هيدروجين مع ذرة أكسجين هو أساس الحياة، فهو مهم لكل الكائنات الحيّة من إنسان وحيوان ونبات، وليس بالغريب أن الماء يكون ثلثي كوكب الأرض، ولولاه لما وجدت الحياة التي نعيشها، فعلى اختلاف العصور اختلف شكل الأرض وكان الماء هو العامل الأساسي في تكوينها، ويقول سبحانه وتعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي،أفلا يؤمنون)، وصدق سبحانه وتعالى في قوله؛ فالماء تمتدّ أهميّته لتشمل كلّ الأشياء في الحياة، ولا تقتصر أهميّته على الكائنات الحية فقط. يتكوّن جسم الإنسان من 70% من الماء، ولا يستطيع الإنسان العيش دون وجود الماء؛ فهو المسؤول الأوّل عن جميع العمليّات الحيوية في جسمه، ويساعد على طرح الفضلات والسموم إلى خارج الجسم، كما أنّه يساهم في الوقاية من العديد من الأمراض مثل: أمراض الكلى، والقلب، والكبد، وإذا واظب الإنسان على شرب الماء يوميّاً بما لا يقل عن لترين فإنّه يتفادى الشعور بالإجهاد والتعب؛ لأنّ الجفاف هو أوّل مسبّب للإجهاد، كما أنّ قلّة شرب الماء تعمل على الإمساك. ويجب الحرص على شرب الماء في الأجواء الحارّة حتى لا يفقد الإنسان توازنه، وهو مهم بشكل خاص للحامل وللأشخاص الّذين يمارسون الرياضة بشكل مستمر، كما أنّ الماء يسهّل عملية الهضم وبالتالي يساعد في الحفاظ على وزن مناسب للإنسان. وللماء في حياة الإنسان أهميّة أخرى تتمثّل في استخدامه في المنزل لتنظيفه، وللطهي، وقد استخدم الإنسان الماء لتوليد محطّات الكهرباء، كما أنّ العصائر والمشروبات الغازية معظم مكوّناتها من الماء، والماء يدخل في إنتاج العديد من الصناعات، ولا مجال لحصر استخدامات وأهميّة الماء للإنسان هنا، لأنّها كثيرة جداً. أهميّة الماء للنباتات والحيوانات تحتاج الّنباتات إلى الماء بكميّات متفاوتة، فهناك بعض الزّراعات لا تعطي ثمارها إلّا إذا تمّ سقيها بكميّات كبيرة من الماء، وهناك نباتات تحتاج إلى كميّة أقل، لكن لا يوجد نبات على الأرض لا يحتاج إلى الماء، فالنبات يأخذ الماء من جذوره ويوزّعه على باقي أجزائه لكي ينمو. والحيوانات أيضاً بحاجة إلى الماء، ونجد أنّ الحيوانات المنتجة للألبان هي بحاجة للماء أكثر من غيرها، وتحصل الحيوانات على الماء من خلال ماء الشرب، وبعض أنواع الأعلاف تحتوي على نسبة من الماء، وإذا انخفض مستوى الماء في جسم الحيوان يتأثّر جهازه التنفّسي، ويظهر هذا جلياً عند رؤيتنا للكلاب التي تلهث، ولكي تستمرّ دورة الحياة، ويستفيد الإنسان من النبات والحيوان يجب أن يزوّده بالماء اللازم لكي تستمرّ الإنتاجية، وتستمرّ الحياة أيضاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *