المياه

تعرف علي كيفية الاستفادة من مياة الامطار

قال تعالى: “وجعلنا من الماء كل شيء حيّ”، فالماء هو الحياة حيث يشكل الماء ما نسبتة 75 % من مساحة الكرة الأرضية كما أنّه يشكّل نفس النسبة تقريباً، وهي 75 % من كتلة جسم الكائنات الحية؛ لذلك تعتمد الكائنات الحية على المياه للقيام بعملياتها الحيوية والبقاء على قيد الحياة، كما أنّ الماء كان وما يزال من وسائل النقل المهمّة التي استخدمها الإنسان منذ القدم وحتى الآن لنقل البضائع الثقيلة، بحيث يعدّ النقل البحريّ من أرخص طرق النقل المستخدمة. تركيب الماء الماء هو عبارة عن مركب كيميائيّ يتكوّن من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين H2O، وهو سائل شفاف عديم اللون والطعم والرائحة ويوجد في الطبيعة بعدّة أشكال وهي: الحالة الصلبة “الثلج”، والحالة السائله والحالة الغازية. تخزين المياه عند سقوط مياه الأمطار في فصل الشتاء تتدفّق المياة على سطح الأرض على شكل أنهار وبحار والمحيطات، في حين يتغلغل جزء من هذه المياه إلى أعماق الأرض بحيث تتجمع على شكل مياه جوفية، أمّا الجزء الآخر يتبخر بفعل حرارة الجو ليعود ويكرّر دورة المياه في الطبيعة وهي تبخر الماء من البحار والمحيطات والأنهار وصعوده إلى طبقات الجو العليا ومن ثم تعرضه لدرجات حرارة منخفضة مما يؤدي إلى تكاثفها ومن ثم تتساقط على شكل أمطار، وثلوج، وبرد، وندى، وضباب. الاستفادة من مياه الأمطار تعد مياه الأمطار المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه العديد من الدول في الشرب وريّ المزروعات خاصة تلك الدول التي تعاني من شح مصادر المياه البديلة كالأنهار، والبحار، والمحيطات، وكون موسم تساقط الأمطار محدود ومقتصر على فصل الشتاء كان يجب على الدول العمل بشكل جادّ للاستفادة من كل نقطة من مياه الأمطار وعدم فقدانها، ولكي نستفيد من مياه الأمطار بالشكل المناسب ونحميها من الضياع يجب أن نعمل على استغلالها بالشكل الصحيح ويكون هذا الاستغلال عن طريق الدولة والأفراد على حد سواء، لكن يقع العبء الأكبر على الدولة لما تمتلكه من إمكانيات تسهل هذه العملية. تعمل الدول على تحضير خزانات ضخمة لتجميع مياه الأمطار في الشتاء وتعمل على معالجتها ومن ثم توزيعها إلى المنازل لاستخدامها في عمليات الشرب والتنظيف المختلفة، كما أنّها تعمل على حفر الآبار الارتوازية لتجميع المياه واستخدامها عند الحاجة، كما أنّها تشجع المزارعين على حفر آبار خاصّة للزراعة لتستخدمها في فصل الصيف حين تشحّ المياه ويزيد الطلب عليها، كما قامت بعض الدول بعمل السدود والحواجز في أماكن السيول الناتجة عن مياه الأمطار وتجميعها للاستفادة منها في الري ومنع تدفقها إلى البحار، وبالتالي نخسرها دون أي فائدة تذكر.
من منّا يستغني عن الماء في حياته، فأينما وجّهت نظرك في الحياة وجدت الماء يشكّل عنصراً أساسيًّا في حياة كثير من المخلوقات، قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، فأينما وُجد الماء وُجدت الحياة والنّشاط والتألق وإذا غاب الماء فثمّة شعور بالكآبة حيث تغيب الخضرة وتحلّ اليابسة والقحط في الأرض، ولا شكّ في أنّ أحد أهمّ مصادر الماء في حياتنا مياه الأمطار التي تأتي من السّحب والغيوم التي تتشكّل نتيجة تكثّف الماء من البحار والمحيطات، وإن أهمية مياه الأمطار للإنسان تتلخص في عدة أمور نذكر منها : مصدر الحياة لكثيرٍ من الكائنات من بشرٍ وحيوان ونبات وشجر، فالإنسان على سبيل المثال يحتاج إلى مياه الأمطار في حياته من أجل الشّرب وإعداد الطّعام والاستحمام والتّنظيف وغير ذلك، حيث إنّ السّدود المائيّة التي تنشئها الدّول تعمل على تجميع مياه الأمطار، وتخزينها من أجل استخدامات البشر المختلفة، كما أنّ الحيوانات تحتاج إلى الماء من أجل الشّرب، والنّباتات والأشجار التي تمدّ الإنسان وتزوّده بخيرات الطبيعة تحتاج إلى مياه الأمطار من أجل البقاء والاستمرار والنّمو، فمياه الأمطار إذن هي حياة لكثيرٍ من المخلوقات. هبة ربانيّة لا ينفق عليها المال من أجل تحصيلها، بل هي أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى في هذه الحياة، فعندما ترى أرضاً قاحلةً يابسة ينزل عليها المطر تدبّ فيها الحياة من جديد. مصدر الرّي لكثيرٍ من النّباتات التي يزرعها النّاس وتشكّل مصدر كسبٍ وعيش لهم، فالمزارع يعتمد كثيراً على مياه الأمطار في ريّ المزروعات، كما أنّ المزروعات البعليّة تعتمد على مياه الأمطار نظراً لأنّها لا تحتاج إلى مالٍ وإنفاق خلاف المزروعات المرويّة التي تعتمد على المياه من مصادر أخرى قد تكون مكلفة لا يستطيع المزارع تحمل عبء توفيرها، وتشكّل الأمطار الموسميّة مصدراً مهمّا لكثيرٍ من الدّول التي تقع بقرب خط الإستواء حيث تعطي فرص لزراعة المحاصيل التي تحتاج الماء في هذه الأوقات. تنظيف الأجواء وتنقيتها من الغبار والأتربة بل ودور مياه الأمطار في تنظيف الأجواء من الجراثيم والأوبئة، فحينما يتنزّل المطر من السّماء إلى الأرض تشعر وكأنّ الأرض غسلت وعادت متألّقةً من جديد. وأخيراً يجب التنويه إلى أنّ وقت نزول المطر من الأوقات المستحبّة للدّعاء ذلك لأنّه أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى على البشر، والمسلم يتعرّض لنفحات الله ورحماته دائماً فنزول المطر هو مظنّة نيل الرّحمات وإجابة الدّعوات.
المطر المطر Rain نعمة الخالق عزّ وجل على خلقه وجميع الكائنات الحيّة والجمادات وكل ما في الكون؛ فالمطر أساس الماء على سطح الكرة الأرضية، والماء أساس كلّ شيءٍ، ومنه خُلق كل كائنٍ حيٍّ كما جاء بذلك القرآن الكريم قال الله تعالى:”وجعلنا من الماء كل شيءٍ حيٍّ”. المطر عبارةٌ عن زخاتٍ من قطرات الماء التي تتساقط على الأرض من السَّحاب، بسبب ما يتمتّع به الهواء الرَّطب في الطبقات العُليا القريبة من الأرض بالتمدّد فيحدث المطر التصاعديّ، وهناك المطر التضاريسي الذي ينتج عن تصادمٍ بين رياح البحر الرَّطِبة مع الجبال المرتفعة، والمطر الإعصاريّ هو تلاقي الرياح المختلفة في درجات الحرارة والرطوبة والتي قد تتسبب في كوارث طبيعيّةٍ قد تؤدي بحياة المئات وتدمير مُدنٍ بأكملها وتكبيد الدول المليارات. وقد جاء لفظ المطر و مطر في القرآن الكريم في أكثر من موضعٍ، وهي تحمل معاني الخير والرحمة، وفي مواضع أخرى تحمل معنى العقاب الشديد، وهي شكلٌ من أشكال العذاب الدُّنيويّ للأقوام الكافرة؛ لذلك من الهدي النبويّ عند سقوط المطر الدعاء والتوجه إلى الله بأنْ تكونَ سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ، وإذا زاد المطر عند حدّه وخيف منه يُستحب القول:”اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر”. أهمية المطر للكائنات الحية انقطاع المطر عن الأرض مؤشرٌ في الدين الإسلاميّ إلى وجود خللٍ وتقصير في العبادات والمعاملات بين الناس؛ ممّا استوجب غضب الله ومنعه المطر من النزول، فلا بُد من التوبة والاستغفار وتأدية صلاة الاستسقاء طلباً لنزول المطر. إسقاء الأرض وبالتالي إنبات النبات الطبيعيّ والمزروع بواسطة الإنسان الذي هو بالتالي مصدر غذاءٍ للإنسان والحيوانات والكائنات الأخرى. يُساعد على نموّ الأشجار الّتي تحمي التربة من الانزلاق، وتُشكّل مصداتٍ في وجه زحف الصحراء، كما أنها تزيد المساحة الخضراء التي تعمل على تلطيف الجو وزيادة تركيز الأكسجين. تتكوّن من مياه الأمطار الينابيع والمياه الجوفية العذبة الصالحة للشّرب من قِبل الإنسان. يقضي المطر بنزوله على جميع الميكروبات والجراثيم المسببة للأمراض والتي تكون منتشرةً في الهواء والتربة وتُسبب الأمراض المُعدية للكائنات الحية. يُساعد صوت المطر وقطراته المتساقطة ورائحته على التُّراب على راحة النَّفس وتهدئة الأعصاب وتقليل التوتر والضغط النفسيّ. تتساقط مع المطر بعض المعادن التي تكون مخلوطةً بجزيئات الماء؛ كالكالسيوم، والمغنيسيوم، والحديد، وغيرها التي تعمل على تسميد التُّربة وزيادة خصوبتها، كما أنها ضرورية لصحّة الإنسان عندما تكون موجودةً بنسبٍ معينةٍ فالأملاح المعدنية جزءٌ أساسيٌّ للتغذية الجيدة.

مقالات ذات صلة

شركة عزل اسطح بالرياض 

شركة عزل خزانات بالرياض 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *