المياه

الأمراض التي تعالجها مياه حمامات ماعين

تقع (حمامات ماعين) في المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وتحديداً في محافظة مأدبا، وتبعد عن جنوب عاصمة البلاد عمّان ما يقدّر بـ 58 كيلو متراً مربّعاً، أمّا عن مدينة مأدبا فإنّها تبعد 27 كيلو متراً مربّعاً.
إنّ منطقة حمّامات ماعين تنخفض عن مستوى سطح البحر بـ 120 متراً، حيث نجد أنّ هذه المنطقة تحوي على عدّة ينابيع يقدّر عددها بـ 63 نبعاً، وتكون حرارة هذه الينابيع مختلفة، إذ نجد في بعضها تكون درجة الحرارة فيها 63 درجة مئويّة، ولكنها جميعها متشابهة من حيث التركيبة الكيميائيّة، إذ أنّها تحوي في معظمها عناصر مشابهة إنّ كان من الصوديوم أو من الكالسيوم، وكذلك غاز الرادون، والكلوريد، وأيضاً غاز ثاني أوكسيد الكربون، وكبريتيد اليهدروجين.
في منطقة حمامات ماعين هنالك منتجع فندقي يعرف باسم (منتجع إيفاسون ماعين) وهو يحمل الخمسة نجومٍ، أمّا الغرف الموجودة فيه فتقدّر بـ 97 غرفة، وهنالك قاعات كبيرة مخصّصة لعقد الاجتماعات وعددها ثلاثة، ويوجد في هذا المنتجع العديد من البرك الطبيعيّة، إضافة إلى غرف للساونا، وأيضاً يوجد مسبح للعموم، إضافة إلى عدّة مطاعم وفي معظمها تطلّ على جبال ماعين وشلالاتها، ليغدو هذا المنتجع المقام على حمامات ماعين مقصداً لكلّ من يودّ قضاء أوقات راحة، إن كان من داخل المملكة الأردنيّة أم من خارجها، حيث يتوفّر فيه مركزاً علاجيّاً صحيّاً، يضم جميع الأجهزة التي تختص بالعلاج وخبراء مختصّين بالمعالجة وخاصّة الفيزيائيّة، وخبراء مسّاج.
إنّ لمياه ماعين أهميّة علاجية كبيرة، خاصّة لأنّها مياه ساخنة، ونجد هذه السياحة العلاجية تزدهر وتزداد في الشّتاء وذلك يعود لطبيعة المنطقة الدافئة الواقعة في الأغوار، بين الجبال، ولذلك فإنّ الزوّار يأتون إليها إضافة إلى العلاج والرّاحة فهنالك الجانب الجمالي، لما تتمتّع به طبيعة هذه المنطقة من سحر وجمال طبيعي، حيث نرى الجبال العالية ذات اللون الدّاكن وذلك بسبب الحرارة الجوفية التي في المنطقة، إضافة إلى الأوديّة السحيقة، وغنى المنطقة بالأشجار الوارفة، والأجمل هو كيف تشقّ المياه السّاخنة طريقها من أعلى قمّة الجبل، البازلتي المنشأ ذو الصخور الناريّة، لتنهمر على شكل شلالات بديعة المنظر، مبهرة.
إنّ حمامات ماعين تعتبر من أهم الصروح السياحيّة في منطقة الشّرق الأوسط ككل، وربما تكون الفريدة من نوعها، حيث يشقّ الشلال طريقه بشكل تعاريج مبهرة، مخترقّة المحميّة التي تعرف باسم (محمية الموجب) وهو في طريقه ليصبّ في البحر الميّت ماراً من الزارا والتي تعرف هذه المنطقة بأنّها ذات مياه ساخنة.

تقع بالقرب من البحر الميت، وهي عبارة عن شلالات ساخنة تحتوي على المياه المعدنية النّقيّة، والتّي تتدفّق من أعلى جبل؛ لتسير في الوادي، وتسير إلى نهر الزّرقاء؛ لذلك تتميّز مياهها بقدرتها العلاجيّةِ على علاجِ العديد من الأمراض؛ كأمراض العظام المختلفة، فيتوافد إليها السّياح من مختلف بقاع العالم سنوياً للتّمتع بمياهها السّاخنة.
الأمراض التي تعالجها مياه حمامات ماعين

تتميّز مياه ماعين بالمياه المعدنيّة الحارة، لذلك يتم قصدها من قبل الزّوار للراحة، والاستجمام، والشّفاء وللعلاج من الأمراض المزمنة، ومن بين هذه الأمراض التي تُفيد في علاجها حالات الرّوماتيزم، ودوالي القدمين، وآلام المفاصل، والعظام، وكذلك آلام الظّهر والعضلات، وتساعد في تنشيط الدّورة الدّموية في الجسم، وعلى تهدئة الأعصاب، وأيضاً للشفاء من الأمراض الجلديّة مثل الثّواليل والأكزيما والفطريات وغيرهامن الأمراض الجلدية، وتفيد هذه المياه المعدنيّة للتداوي من تشنّجات العضلات، ويساعد أيضاً استنشاق الأبخرة المتصاعدة من هذه المياه الحارّة في الشفاء من اتتهاب الجيوب الأنفيّة المزمن، وللتخلّص من الأمراض الصّدريّة.
طريقة التّداوي بمياه حمامات ماعين

من بين الطّرق المشهورة هي الاستحمام بهذه المياه الحارّة، وهناك العديد من المرافق السياحيّة التي تم إنشاؤها لهذه الغاية، حيث تمّ إنشاء حمامات الجاكوزي، حمامات الفقاقيع، حمّامات الدش، وكذلك حمّامات السّرير المائي حيث يجلس المصاب في الطريقة الأخيرة في المياه تحت إشراف الأطباء والمعالجين، وهذا ما نسميه بالعلاج الفيزيائي. وأيضاً يتم استخدام مياه ماعين عن طريق استنشاق الأبخرة المتصاعدة كما ذكرنا سابقاً للتخلّص من الأمراض الصّدرية المزمنة.

أهم مرافق حمامات ماعين

لا شكّ بأنّ موقع حمامات ماعين شهرة واسعة بسبب مياهه المعدنيّة الحارّة خصوصاً على المستوى المحلي، والعربي، والعالمي، ولذلك تم الاهتمام أكثر بمرافق حمامات معين ليواكب ويخدم زائرين هذا الموقع، كما وتمّ إنشاء العديد من الفنادق، المطاعم السّياحية، برك للمياه سواءً المفتوحة، أو المغلقة التي عادةً ما تكون مخصّصة للنساء ومنفصلة عن الرّجال، غرف السّاونا، والمركز الصّحي العلاجي المجهّز والمعدّ للحالات المرضيّة التي تتطلّب عمل مساج طبيعي يشرف عليه عدد من خبراء المعالجة الطّبيعيّة والفيزيائيّة، وبسبب الطبّيعة الجبليّة لمنطقة حمامات ماعين يستطيع الزّائر أن يستمتع بمناظر الجبال وشلالات مياه ماعين المتدفّقة.

المرافق السياحيّة في حمامات ماعين

يوجد بالقرب من حمامات ماعين منتجع فندقي برتبة خمس نجوم، حيث تصل طاقته الاستيعابيّة إلى ما يقارب السبع وتسعين غرفةً فندقية بالإضافة إلى ثلاث قاعات كبيرة خاصّة بالاجتماعات، إضافةً إلى ذلك هناك في هذا المنتجع العديد من البرك الطبيعيّة، وغرف الساونا، والمسابح العامة، والمطاعم المطلّة على شلالات ماعين وجبالها، كما يحتوي هذا المنتجع على مركز صحّي علاجي متكامل بحيث يوفّر للزائرين من جميع أنحاء العالم خدمة السباحة العلاجية والمساجات على أيدي المختصين.

وصف حمامات ماعين

تعتبر حمامات ماعين من أكثر الأماكن جذباً للسياح في كافّة أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية؛ والسبب في ذلك هو مناظر الجبال الشاهقة والداكنة اللون التي تشقّها المياه الساخنة والقادمة من قمة جبل بازلتي الذي يحتوي على الصخور الناريّة، كما تنهمر هذه المياه على شكل عيون وشلالات في مشهد غاية في الروعة والجمال، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المياه تُكمل طريقها نحو محمية الموجب وذلك باتجاه البحر الميت من خلال العبور عبر جبال ماعين ومنطقة الزارا المعروفة بمياهها الساخنة.

السياحة العلاجية في حمامات ماعين

تكثر السياحة العلاجية في حمامات ماعين وتحديداً في فصل الشتاء؛ والسبب في ذلك هو مناخ المنطقة الدافئ خصوصاً في الأغوار وبين مناطق الجبال الشاهقة، حيث يؤمها الآلاف من السياح كل عام؛ وذلك بسبب الاعتقاد بأنّ لهذه المياه الساخنة قدرة على الشفاء من الأمراض المزمنة والمستعصية مثل أمراض الجلد، والدورة الدموية، وآلام العظام، والمفاصل، وإفراز الغدد الصماء، والتهاب الجيوب الأنفية المزمنة بالإضافة إلى آلام الظهر والعضلات وغيرها من الأمراض؛ ويعتقد الكثيرون أنّ السبب في ذلك يعود إلى احتواء هذه المياه على العديد من العناصر المهمّة مثل الصوديوم، والكالسيوم، والكلوريد، وغاز الرادون، وغاز ثاني أكسيد الكربون، كبريتيد الهيدروجين بالإضافة إلى درجة الحرارة المرتفعة، وقد ثبتت قدرة هذه المياه على تنشيط جسم الإنسان وعلاجه من الإرهاق النفسي والعصبي، والجسدي.

العلاج بمياه حمامات ماعين

تتنوع الطرق التي يتم فيها استخدام هذه المياه بغرض الشفاء، حيث يمكن أخذ دش بها، أو أو باستخدام تقنية الحمامات بالفقاقيع، وحمامات الجاكوزي، والسرير المائي، وحمامات القدمين، بالإضافة إلى العلاج من خلال استنشاق بخار المياه المعدينة الساخنة الذي يساهم في التخلّص من الأمراض الصدرية لا سيما تلك الموجودة لدى المدخنين، ويوجد قسم خاص في هذه الحمامات للعلاج بالطين المأخوذ من البحر الميّت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *